السيد محمد حسين الطهراني

201

معرفة الإمام

والصحف والمجلّات ومكبّرات الصوت والأفلام فكريّاً ، فإنّ أفضل وأعلى الكلام الذي نطرحه يظلّ في نطاق ضيّق ولن يباشر أسماع الناس في العالم . « 1 » نلحظ في هذا الاستدلال مغالطة واضحة . فشتّان بين أن نقول : ليبقى المنبر ، ولا تبقى معه هذه الوسائل الإعلاميّة المكثّفة ، وأن نقول : يلغي المنبر وتحلّ المنصّة مكانه ، وتستتبعها جميع الوسائل المذكورة . ولم يقل أحد : ليبقى المنبر ولا تبقى معه الوسائل . وقال كبارنا : ليبقى المنبر ويتحقّق كلّ ضرب من ضروب الإعلام من عليه . وهذا أمر في غاية البساطة . ولا ملازمة بين ذهاب المنبر وظهور الحضارة . ولا نقلق إلّا على ذهاب المنبر واستعمال المنصّة ، فتحلّ حضارتهم محلّ الحضارة الإسلاميّة . حافظوا على المنبر ، وبثّوا ثقافتكم على البسيطة ، بل إلى الأجرام السماويّة من عليه . لا تفرّوا من حجر امّكم فتكونون بلا امّ . حجر الامّ دافئ وثير مأمون . وحجر الضَّرّة والمنصّة ذعر وخشونة وخطر . لزوم لعن أعداء محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم في الخطب ومن الأخطاء الأخرى إسقاط لعن أعداء محمّد وآل محمّد الذي كان متداولًا ثابتاً ملازماً للصلوات على النبيّ وآله في الخطب والمحاضرات والكتب والمجلّات . وها هم اليوم يكتفون بالصلوات في كلّ مكان بذريعة الوحدة بين الشيعة والسنّة ، غافلين عن أنّ ما يخالف الوحدة هو لعن بعض الأشخاص المعيّنين . أمّا لعن أعداء آل محمّد بنحوٍ عام فقد اتّفق جميع العامّة والخاصّة على جوازه أو رجحانه . وإذا سألتم أبا بكر ، وعمر ، وعثمان

--> ( 1 ) - ص 21 و 22 من كتاب « حركت تاريخ » ( / حركة التأريخ ) المطبوع مع مجموعتين أخريين باسم « روحانيت يا علماى اسلام » ( / علماء الدين أو علماء الإسلام ) و « اجتهاد ونظريه انقلاب دائمي » ( / الاجتهاد ونظريّة الثورة الدائمة ) في مجلّد واحد .